أحمد بن علي القلقشندي

162

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

ومنصبه المنيف واجتمع معه في ذؤابة العترة الطاهرة واستظل بأوراق الدوحة الفاخرة فذاك الذي تتضاعف له المآثر إن آثرها والمناقب إن أسف إليها ولا سيما من كان مندوبا لسياسة غيره ومرشحا للتقليد على أهله إذ ليس يفي بإصلاح من ولى عليه من لا يفي بإصلاح ما بين جنبيه وكان من أعظم الهجنة أن يأمر ولا يأتمر ويزجر ولا يزدجر قال الله عز وجل ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) . وأمره بتصفح أحوال من ولي عليهم واستقراء مذاهبهم والبحث عن طرائقهم ودخائلهم وأن يعرف لمن تقدمت قدمه منهم وتظاهر فضله فيهم منزلته ويوفيه حقه ورتبته وينتهي في إكرام جماعتهم إلى الحدود التي توجبها أسبابهم وأقدارهم وتقتضيها مواقفهم وأخطارهم فإن ذلك يلزمه لسببين أحدهما يخصه وهو النسب بينه وبينهم والآخر يعمه